تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي
360
تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )
ولا يبعد أن يكون المراد بالرواية المشار إليها في السؤال هي ما رووا عن أبي هريرة عن النبي صلَّى الله عليه وآله ، قال : إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلَّا مكتوبة ( 1 ) . والظاهر أنّ المراد بالصلاة المقام بها هي الجماعة ، والصلاة المنتهية هي التنفّل عندها والتعبير بقوله : ( لا ينبغي ) امّا لفهم الراوي منها الكراهة ، وامّا كون الفتوى عند العامّة هي الكراهة ، فتدل الصحيحة على كراهة التنفّل عند إقامة الجماعة ، فإذا ثبت كراهته عند إقامة الجماعة فعند الانفراد بطريق أولى ، فإنّ للتنفّل حينئذ جهتين ، مزاحمة وقت الفريضة ، ومزاحمة الجماعة ، وفي فرض الانفراد يزاحم الجهة الأولى فهي أولى بالجواز هذا . والتحقيق أن يقال - بعد الفراغ من عدم المنع مطلقا عن التنفّل في وقت الفريضة وعند إرادة الجماعة ما لم يقمها الإمام - : انّ التنفّل في وقت الفريضة للمنفرد يتصوّر على وجوه خمسة بل ستّة على اشكال في السادس . فإنّه ( امّا ) أن يكون حراما تكليفيّا بمعنى أنّه إذا أتى بالنافلة يكون عاصيا وامّا أن يكون مكروها كذلك بمعنى أنّ النافلة وان لم تنقص من ثوابها الذاتي بفعل قبيح . وامّا ( 2 ) أن يكون منهيّا وضعا امّا بطلانا بمعنى النافلة في وقت الفريضة من دون أن يكون قد فعل حراما وامّا منقّصة للثواب أعنى ثواب النافلة .
--> ( 1 ) مسند ابن حنبل ج 2 ص 455 . ( 2 ) وهذا الشق على صورتين فلا تغفل فتصير خمسة .